ابن النجار البغدادي

114

ذيل تاريخ بغداد

المحسن بن علي التنوخي أخبره عن أبيه قال : حدثني أبو الحسين علي بن هشام بن أبي قيراط حدثني أبو الحسن بن بسطام المعروف بالفتى حدثني أبي قال : كنت واقفا على باب عبيد الله بن يحيى بن خاقان أنتظر الاذن وكان محتجبا فأقبل أبو غانم سعيد ابن حميد الكاتب وكان خاصا به فحجب ( 1 ) فخجل لما رآني قد عرفت ذلك ثم أخذ دواة وكتب لنفسه وأنشدنيه وهو على ظهر دابته رقعة ترجمها باسمه وليس فيها إلا هذه الأبيات : حجبت وقد كنت لا أحجب * وأبعدت عنك فما أقرب وما لي ذنب سوى أنني * إذا أنا أغضبت ( 2 ) لا أغضب وأن ليس دونك لي مطلب * ولا دون بابك لي مرغب فليتك تبقى سليم المكان * وتأذن إن شئت أو تحجب قال : فلما وصلت الرقعة إليه أذن له وحلف على حاجبه أنه إن حجبه ليلا أو نهارا صرفه . قرأت في كتاب ( الوزراء ) للجهشياري قال : حدثني نصر بن الفتح حدثني الحسن ابن موسى كاتب مسرور البلخي قال : سايرت عبيد الله بن يحيى وهو يريد دار المعتمد فوقف له بشيخ فتظلم إليه فقال له : يا هذا ! منا أحوجك إلى اعتراضي في الطريق وأنا أقعد للمظالم في كل جمعة يوما ووقف عليه ونظر في أمره قال : وكان يقف على المرأة والصبي ويلطف مخاطبة من يكلمه . أنبأنا ذاكر بن كامل أن أبا سعد ( 3 ) بن الطيوري أخبره عن علي بن المحسن بن علي التنوخي عن أبيه قال : حدثني أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني حدثني الحسن بن علي حدثني ابن مهرويه حدثني أبو الشبل عصم بن وهب البرجمي قال : حضرت مجلس عبيد الله بن يحيى بن خاقان وكان إلي محسنا وعلي مفضلا فجرى ذكر البرامكة فوصفهم الناس بالجود والكرم وقالوا في كرمهم وجوائزهم وأكثروا

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( لحجب ) . ( 2 ) في الأصل ( ج ) : ( اعضب ) في الأصل ( ج ) : ( اعضب ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( أبو سعيد ) .